رقم:2 - 1/جمادي الثانية/1427 - 27/6/2006
عن ابن عباس؛ قال: مر
رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين. فقال "أما إنهما ليعذبان. وما يعذبان في
كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة. وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله" قال
فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين. ثم غرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا. ثم قال "لعله
أن يخفف عنهما. ما لم ييبسا". حدثنا عبدالواحد عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.
غير أنه قال "وكان الآخر لا يستنـزه عن البول (أو من البول)". صحيح مسلم 111 -
(292).
ملاحظة: المقصود من الحديث السابق عن الاستتار من البول هو أن الصلاة لا تصح
بالنجاسة على الجلد أو في الثياب وهو خطأ يقع به الكثيرين من غير الانتباه
للنجاسة التي ترتد على ثيابهم أو جلودهم بدون غسلها والتطهر منها. وجب التوضيح.
رقم:3 - 2/جمادي الثانية/1427 - 28/6/2006
عن علي بن أبي طالب:
أن فاطمة عليها السلام أتت
النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغه أنه جاءه
رقيق، فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: (فجاءنا وقد
أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: (على مكانكما). فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت
برد قدميه على بطني، فقال: (ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما،
أو أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا
وثلاثين، فهو خير لكما من خادم). صحيح البخاري 5046، باب: عمل المرأة في بيت زوجها.
رقم:4 - 3/جمادي الثانية/1427 - 29/6/2006
بعض الناس يحلف بحياة النبي صلى الله عليه وسلم
،
وبعضهم يحلف بحياته هو ، وآخر يحلف بحياة عينيه ، أو بحياة والديه
.
وبعضهم يقول : وحياة الله .
الحلف بغير الله شرك ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من حلف بغير الله فقد أشرك .
رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . ولقوله عليه الصلاة والسلام : من كان حالفا
فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم . فالذي يقول : " وحياتك " ، أو "
وحياة النعمة " أو " والنّبي " أو وحياة والدي " فعل فعلا أكبر من الكبائر ، أي أنه
أعظم من الزِّنا ، وأعظم من شرب الخمر ، وأكبر من الكبائر .
وأما الحلف بحياة
الله فالله سبحانه وتعالى هو الحي القيوم هو الحي الذي لا يموت وحياته أكمل حياة
ومثل هذا الحلف ما يقوله ابن القيم رحمه الله : وحياة ربِّــك فلا إشكال في ذلك
ولا حـرج . والله أعلم.
رقم:5 - 4/جمادي الثانية/1427 - 30/6/2006
يغفل كثير من الناس عن فضائل الصلاة في الدنيا قبل الآخرة . قال
سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) قال ابن كثير : إن الصلاة من أكبر
العون على الثبات في الأمر . فدلّ على أن الصلاة مما يَستعين به العبد على أعباء
هذه الحياة ، ولذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول لبلال : أرحنا بها يا
بلال . ومَنْ حافَظَ على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاةٍ قبل غروبها كان من أهل الفوز
برؤية الله عز وجلّ يوم القيامة ، كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - وقد
نظر إلى القمر ليلة البدر - فقال : أما إنكم سَتَـرَون ربكم كما ترون هذا القمر ،
لا تُضَامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلـوع الشمس ،
وقبل غروبها فافعلوا . يعني العصر والفجر متفق عليه.

عودة إلى الأرشيف