من أخطر الأمراض الهدامة التي
هدمت ولا تزال تهدم في الأمة الإسلامية : "الإرجاء"، والمرجئة كثيرون
كثيرون في هذه الزمان، وللإرجاء وجوه عديدة من أخطرها القول بأن الدين
فيه قشور ولباب! أي أن بعض الناس يتمسكون بالقشور ويتركون اللباب مثل
أن يرى أحدهم مثلا يقدم الرجل اليسرى على اليمنى قبل أن يدخل الخلاء
كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فيعيب عليه ويقول : تركت اللب وأخذت
القشور! الرد على هؤلاء بسيط وسهل، يقول الله تعالى في سورة البقرة :
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {208}
وقال صلى الله عليه وسلم :
"الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأوضعها إماطة الأذي
عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان" رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن
ماجة والإمام أحمد والنسائي واللفظ له.
فإذا كان ترك أوضعها نقص
من الإيمان فما بالك بالأعلى فالأعلى كترك الصلاة والصيام وذكر الله عز
وجل؟ عافانا الله وعافاكم وعذراً على الإطالة.